علي بن تاج الدين السنجاري
273
منائح الكرم
وآخر الأمر أنه صالحهم على أن يدخلوا مكة على ثلاثين ألف دينار . ولولا ذب أمير الشاميين عن العراقيين وتخويفه للشريف قتادة بالخليفة وبالملك العادل صاحب مصر ، لعظم الخطب « 1 » على العراقيين . ولم ينتطح فيها عنزان « 2 » ، فإن الشريف قتادة أرسل ابنه راجحا إلى الخليفة يعتذر اليه . فقبل عذره . ويقال : أنه أخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألف ألف دينار " - انتهى - . وفي غيره : أن أمير العراق وهو علاء الدين محمد بن ياقوت ، لما حرق وطاقه « 3 » وأعلامه ، ونهبت « 4 » العرب أثاثه ، لجأ إلى مخيم أخت الملك العادل ، صاحب الشام ومصر ، ربيعة خاتون ، وهي زوجة مظفر الدين بن زين الدين « 5 » صاحب إربل « 6 » ، وكانت حجت في تلك السنة . فاستجار بها ، وكانت نازلة بالزاهر ، ومعها إسماعيل الصمصام أخو سياروخ النجمي « 7 » ، وكان « 8 » أميرا على الحاج الشامي . فأرسلت إلى الشريف قتادة ، وتلطفت به ، ولم تزل به إلى أن أمر
--> ( 1 ) سقط من ( ب ) ، وفي ( ج ) " الأمر " . ( 2 ) انظر : أبو شامة - ذيل الروضتين 78 ، 79 ، ابن كثير - البداية والنهاية 13 / 62 ، اليافعي - مرآة الجنان 4 / 15 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 372 ، ابن العماد - شذرات الذهب 5 / 32 . ( 3 ) الوطاق : الخيمة . ( 4 ) في ( ج ) " ونهب " . ( 5 ) مظفر الدين كوكبري بن زين الدين كوجك علي . انظر عنه وعن متناقضاته : معجم البلدان 1 / 138 . ( 6 ) إربل : مدينة شهيرة ذات قلاع حصينة من أعمال الموصل . ياقوت - معجم البلدان 1 / 138 . ( 7 ) في ( أ ) ، ( د ) " الني " . وفي ( ب ) " البحر " . وهو خطأ . ( 8 ) بياض في ( ب ) ، ( د ) .